العلامة المجلسي

318

بحار الأنوار

الألواح أمة يؤمنون بالكتاب الأول والكتاب الآخر ، ويقاتلون الأعور الكذاب فاجعلهم أمتي . قال : تلك أمة أحمد قال : رب إني أجد في الألواح أمة هم الشافعون وهم المشفوع لهم ، فاجعلهم أمتي ، قال : تلك أمة أحمد . قال موسى عليه السلام رب اجعلني من أمة أحمد . قال أبو حمزة : فأعطى موسى آيتين لم يعطوها يعني أمة احمد قال الله : يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي ( 1 ) قال : ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون . قال : فرضي موسى كل الرضا . وفي حديث غير أبي حمزة : قال : إن النبي صلى الله عليه وآله لما قرأ ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ( 2 ) ) قال : هذه لكم وقد أعطي ( 3 ) قوم موسى مثلها ( انتهى ) ( 4 ) . وأما الآية الثانية فالمشهور أنها لهذه الأمة ، ودلت الأخبار الكثيرة على أن المراد بهم الأئمة وشيعتهم كما مر في كتاب الإمامة . وقال الطبرسي - ره - : قال الربيع بن أنس : قرأ النبي صلى الله عليه وآله هذه الآية فقال : إن من أمتي قوما على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم . وروى العياشي بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : والذي نفسي بيده لتفترقن هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) فهذه التي تنجو ، وروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : نحن هم ( 5 ) ( انتهى ) . وأقول : قال الرازي في تفسيره : روي أن بني آدم عشر الجن ، والجن وبنو آدم عشر حيوانات البر ، وهؤلاء كلهم عشر الطيور ، وهؤلاء كلهم عشر

--> ( 1 ) الأعراف : 144 . ( 2 ) الأعراف : 181 . ( 3 ) في المصدر : وقد أعطى الله . ( 4 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 489 . ( 5 ) مجمع البيان ، ج 4 ، ص : 503 .